احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
495
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ولا وقف من قوله ، فأما إلى يشقى ، فلا يوقف على هدى ولا على هداي لأن فلا جواب إما وإما هذه كلمتان إن التي للشرط ، ودخلت عليها ما وهذه خلاف أما التي للعطف فإنها كلمة واحدة وَلا يَشْقى حسن ضَنْكاً جائز ، لمن قرأ ونحشره بالنون ورفع الفعل على الاستئناف ، وليس بوقف على قراءة أبان بن ثعلبة في آخرين بسكون الراء بالجزم عطفا على محل جزاء الشرط ، وهو الجملة من قوله : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً فإن محلها الجزم قال في الخلاصة : والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن وجزم أو نصب لفعل إثر فا * أو واو فإن بالجملتين اكتنفا وقرئ أيضا بياء الغيبة . قال بعضهم : والمعيشة الضنك أن يسلب العبد القناعة حتى لا يشبع أَعْمى الأول كاف ، والثاني ليس بوقف ، لأن بعده واو الحال ، كأنه قال لم حشرتني أعمى ، وقد كانت هذه حالتي بَصِيراً كاف ، ومثله تنسى مَنْ أَسْرَفَ ليس بوقف ، لأن ما بعده من تمام شرطه بِآياتِ رَبِّهِ كاف ، لأن بعده لام الابتداء وَأَبْقى تامّ فِي مَساكِنِهِمْ حسن لِأُولِي النُّهى تامّ مِنْ رَبِّكَ ليس بوقف ، لأن جواب لولا لم يأت بعد وهو : لَكانَ لِزاماً و لِزاماً جائز عند بعضهم ، أي : وله أجل مسمى ، وليس بوقف إن عطف وأجل مسمى على كلمة ، أي : ولولا أجل مسمى لكان العذاب لازما لهم ، وأصل اللزام الأخذ باليد أو عطف على الضمير عائد على الأخذ العاجل المدلول عليه بالسياق ، وقد قام الفصل بالخبر مقام التوكيد ، والتقدير ، ولولا سبقت كلمة من ربك لكان الأخذ العاجل